السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

2

تكملة العروة الوثقى

الجزء الأول كتاب الربا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الفصل الأول في الربا المحرّم بالكتاب [ 1 ] والسنّة وإجماع المسلمين بل ضرورة الدين ، فمستحلّه داخل في سلك الكافرين ، وانه يقتل كما في خبر ابن بكير ، قال : بلغ أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل انه كان يأكل الربا ويسميه اللّباء فقال ( ع ) : لأن أمكني اللَّه منه لأضربنّ عنقه . وقد ورد التشديد في حرمته ، فعن النبيّ ( ص ) في وصيته لعليّ ( ع ) قال : يا علي الربا سبعون جزءا أيسرها مثل أن ينكح الرجل امّه في بيت اللَّه الحرام . وفي خبر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ( ع ) : الربا سبعون بابا أهونها عند اللَّه كالّذي ينكح امّه . وفي آخر عنه ( ع ) : درهم واحد رباء أعظم من عشرين زنية كلّها بذات محرم . وفي ثالث عنه ( ع ) : درهم رباء أشد عند اللَّه من ثلاثين زنية كلّها بذات محرم مثل عمة وخالة . وفي رابع عنه ( ع ) : درهم رباء عند اللَّه أشد من سبعين زنية كلّها بذات محرم .

--> [ 1 ] واما الكتاب آيات ، منها في سورة البقرة قوله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ، 276 . وقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، 278 . ومنها في سورة آل عمران قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 125 .